مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٥ - - ٧٣- باب شهادته
به، فقال له هلك الحسن بن علي فقال إنا للّه و إنا إليه راجعون و و اللّه لن تبقى بعده يا معاوية.
و روى ان ابن عباس قال له أمات الحسن، قال نعم قال لا يحزنك اللّه و لا يسؤك فقال ابن عباس: أما ما أبقاك اللّه لي فلا يحزنني و لا يسؤني فأعطاه معاوية على كلمته هذه مائة ألف درهم و عروضا و قال اقسمها على أهلك [١]
. ٣٦- قال الدينوري: ثم إن الحسن (رضي الله عنه) اشتكى بالمدينة، فنقل، و كان أخوه محمد بن الحنفية في ضيعة له، فأرسل إليه، فوافى، فدخل عليه، فجلس عن يساره، و الحسين عن يمينه، ففتح الحسن عينه، فرآهما فقال للحسين: يا أخي، اوصيك بمحمد أخيك خيرا، فانه جلدة ما بين العينين، ثم قال: يا محمد، و أنا اوصيك بالحسين، كانفه و وازره.
ثم قال ادفنوني مع جدّي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فإن منعتم فالبقيع، ثم توفّي، فمنع مروان أن يدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فدفن في البقيع، و بلغ أهل الكوفة وفاة الحسن، فاجتمع عظماؤهم فكتبوا إلى الحسين (رضي الله عنه) يعزونه.
و كتب إليه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، و كان أمحضهم حبّا و مودّة:
أما بعد، فان من قبلنا من شيعتك متطلعة أنفسهم إليك، لا يعدلون بك أحدا، و قد كانوا عرفوا رأي الحسن أخيك في دفع الحرب، و عرفوك باللّين لأوليائك، و الغلظة على أعدائك، و الشدّة في أمر اللّه، فان كنت تحبّ أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا، فقد وطّنّا أنفسنا على الموت معك.
[١] تذكرة الخواص: ٢١١- ٢١٢- ٢١٣.