مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٧ - - ٧٣- باب شهادته
و ادفني في بقيع الغرقد.
فلما توفي جاء الحسين الى عائشة في ذلك فقالت نعم و كرامة فبلغ ذلك مروان و بني أميّة فقالوا و اللّه لا يدفن هنالك أبدا فبلغ ذلك الحسين فلبس هو و من معه السلاح و لبسه مروان فسمع أبو هريرة فقال و اللّه أنه لظلم يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه و اللّه انه لابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، ثم أتى الحسين فكلّمه و ناشده اللّه و قال أ ليس قد قال أخوك ان خفت فردّني الى مقبرة المسلمين ففعل.
فحمله إلى البقيع و لم يشهده أحد من بني أميّة الا سعيد بن العاص، كان أميرا على المدينة فقدّمه الحسين للصلاة عليه و قال لو لا أنها السنة لما قدمتك، و قيل حضر الجنازة أيضا خالد بن الوليد بن عقبة بن ابي معيط سأل بني أميّة فأذنوا في ذلك و وصّى إلى أخيه الحسين و قال له لا أدري أن اللّه يجمع لنا النبوة و الخلافة فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بن دكين لما اشتدّ المرض بالحسن بن عليّ (رضي الله عنهما) جزع فدخل عليه رجل فقال يا أبا محمد ما هذا الجزع ما هو الّا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك عليّ و فاطمة و جدّيك النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و خديجة و على أعمامك حمزة و جعفر و على أخوالك القاسم و الطيّب و الطاهر و ابراهيم و على خالاتك رقية و أمّ كلثوم و زينب فسرى عنه و لمّا مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا و لبسوا الحداد سنة [١]
. ٣٨- قال ابن عبد البر مات الحسن بن علي (رضي الله عنهما) بالمدينة
____________
[١] اسد الغابة: ٢/ ١٤- ١٥.