مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٣٨ - ٥٤- باب ما جرى بينه
معسكره و استخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و أمره باستحثاث الناس و اشخاصهم إليه فجعل يستحثّهم و يخرجهم حتى التأم العسكر.
ثم إنّ الحسن بن علي سار في عسكر عظيم وعدة حسنة حتى أتى دير عبد الرحمن فأقام به ثلاثا حتى اجتمع الناس ثم دعا عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب فقال له:
يا ابن عمّ اني باعث معك اثنا عشر ألفا من فرسان العرب و قرّاء المصر، الرجل منهم يزن الكتيبة فسر بهم و ألن لهم جانبك و ابسط وجهك و افرش لهم جناحك و أدنهم، من مجلسك فإنهم بقية ثقة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).
و سر بهم على شطّ الفرات حتى تقطع بهم الفرات ثم تصير الى مسكن ثم امض حتى تستقبل معاوية، فإن أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك فاني في أثرك وشيكا و ليكن خبرك عندي كلّ يوم و شاور هذين يعني قيس ابن سعد و سعيد بن قيس فاذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك فان فعل فقاتل فان أصبت فقيس بن سعد على الناس و ان أصيب قيس، فسعيد بن قيس على الناس ثم أمره بما أراد.
و سار عبيد اللّه حتى انتهى إلى شينور حتى خرج الى شاهي ثم لزم الفرات و الفالوجة حتى أتى مسكن.
و أخذ الحسن على حمام عمر حتى أتى دير كعب، ثم بكر فنزل ساباط دون القنطرة، فلمّا أصبح نادى في الناس: الصلاة جامعة فاجتمعوا و صعد المنبر فخطبهم فحمد اللّه فقال: