مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٣٦ - ٥٤- باب ما جرى بينه
البغي عليك و باللّه أعوذ من ذلك، فاتبع الحق تعلم أنّي من أهله، و عليّ إثم أن أقول فأكذب، و السلام.
فلما وصل كتاب الحسن الى معاوية قرأه ثم كتب الى عمّاله على النواحي نسخة واحدة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من معاوية أمير المؤمنين الى فلان بن فلان و من قبله من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو، أما بعد: فالحمد للّه الذي كفاكم مئونة عدوّكم و قتلة خليفتكم إن اللّه بلطفه و حسن صنعه أتاح لعلي بن أبي طالب رجلا من عباده فاغتاله فقتله فترك أصحابه متفرقين مختلفين و قد جاءتنا كتب أشرافهم و قادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم و عشائرهم، فاقبلوا إلي حين يأتيكم كتابي هذا بجندكم و جهدكم و حسن عدتكم فقد أصبتم بحمد اللّه الثأر و بلغتم الأمل و أهلك اللّه أهل البغي و العدوان، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
قال: فاجتمعت العساكر إلى معاوية بن أبي سفيان و سار قاصدا إلى العراق و بلغ الحسن خبر مسيره و أنه بلغ جسر منبج فتحرك لذلك و بعث حجر بن عديّ يأمر العمّال و الناس بالتهيّؤ للمسير، و نادى المنادي:
الصلاة جامعة فأقبل الناس يثوبون و يجتمعون، فقال الحسن: اذا رضيت جماعة الناس فاعلمني و جاء سعيد بن قيس الهمداني فقال: اخرج فخرج الحسن ٧ فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
أما بعد: فان اللّه كتب الجهاد على خلقه و سمّاه كرها، ثمّ قال لأهل الجهاد من المؤمنين «و اصبروا ان اللّه مع الصابرين» فلستم أيّها الناس