مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده، و اعتنقه و خرّا جميعا إلى الأرض فوثب عبد اللّه بن الخطل فنزع المغول من يد جراح بن سنان فخضخضه به و اكبّ ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ثم أخذوا الآخر فشدخوا وجهه و رأسه حتّى قتلوه.
و حمل الحسن على سرير إلى المدائن و بها سعد بن مسعود الثقفي واليا عليها من قبله، و كان عليّ ولاه فأقرّه الحسن بن علي، فأقام عنده يعالج نفسه.
قال: ثم إنّ معاوية وافى حتى نزل قرية يقال لها الحيوضية بمسكن، فأقبل عبيد اللّه بن العباس حتى نزل بإزائه، فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد اللّه بن العباس فيمن معه، فضربهم حتى ردّهم إلى معسكرهم، فلما كان الليل أرسل معاوية الى عبيد اللّه بن العباس أن الحسن قد راسلني في الصلح و هو مسلّم الأمر إليّ فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا و إلا دخلت و أنت تابع و لك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم، يعجل لك في هذا الوقت النصف و اذا دخلت الكوفة النصف الآخر، فانسلّ عبيد اللّه ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده فأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيصلّي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلّى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم فقال:
أيها الناس: لا يهولنكم و لا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع أي الجبان إنّ هذا و أباه و أخاه لم يأتوا بيوم خير قطّ، إنّ أباه عمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن