مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
كرها و أقمت عليه فرقا، خرجت منه طوعا و لم يجعل اللّه لك فيه نصيبا لم يقدم إسلامك، و لم يحدث نفاقك و لم تزل حربا للّه و رسوله و حزبا من أحزاب المشركين، فانت عدوّ اللّه و رسوله و المؤمنين من عباده. و ذكرت أبي، و لعمري ما أوتر إلّا قوسه و لا رمى إلّا غرضه فشغب عليه من لا تشقّ غباره و لا تبلغ كعبه؟ و كان أمرا مرغوبا عنه مزهودا فيه، و زعمت أنّي يهوديّ ابن يهوديّ و لقد علمت و علم الناس أني و أبي من أنصار الدين الذي خرجت منه، و أعداء الدين الذي دخلت فيه و صرت إليه و السلام.
فلمّا قرأ كتابه معاوية غاظه و أراد اجابته، فقال له عمرو: مهلا إن كاتبته أجابك بأشد من هذا، و ان تركته دخل فيما دخل فيه الناس فأمسك عنه.
قال: و بعث معاوية عبد اللّه بن عامر و عبد الرحمن بن سمرة الى الحسن للصلح فدعواه إليه، و زهداه في الأمر و أعطياه ما شرط له معاوية و ألا يتبع أحد بما مضى و لا ينال أحد من شيعة علي بمكروه و لا يذكر عليّ إلّا بخير، و أشياء اشترطها الحسن ٧، فأجابه الحسن إلى ذلك و انصرف قيس فيمن معه إلى الكوفة و انصرف الحسن إليها أيضا و أقبل معاوية قاصدا الى الكوفة و اجتمع الى الحسن وجوه الشيعة و أكابر أصحاب أمير المؤمنين عليّ يلومونه و يبكون إليه جزعا مما فعله [١]
. ١٨- عنه، فحدثني محمد بن الحسين الأشناني و علي بن العباس المقانعي قالا: حدثنا عباد بن يعقوب قال: أخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم، عن عديّ بن ثابت عن سفيان بن أبي ليلى. و حدثني محمد
[١] مقاتل الطالبيين: ٣٣- ٤٣.