مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٧٥ - من سورة الكهف
القرآن، فآمنت طائفة من بني اسرائيل الى قوله فاصبحوا ظاهرين، و كذلك الأنبياء و الامم الخالية لم يكن نبيّ إلّا و قد كان له وصيّ يحسده قومه و يدفعون فضله.
فقال ويحك يا كعب فمن ترى وصيّ نبينا (صلى اللّه عليه و آله) قال كعب معروف في جميع كتب الأنبياء و الكتب المنزلة من السماء و عليّ ٧ أخو النبي العربيّ بعينه على أمره و يبارزه على من ناواه و له زوجة مباركة له منها ابنان يقتلهما امته من بعده و يحسد وصيّه كما حسدت الامم أوصياء أنبيائها، فيدفعونه عن حقّه و يقتلون ولده من بعده كحذو الامم الماضية قال فأفحم عمر عندها و قال له يا كعب: لئن صدقت في كتاب اللّه المنزل قليلا لقد كذبت كثيرا.
قال كعب: و اللّه ما كذبت في كتاب اللّه قطّ و لكن سألتني عن أمر لم يكن بدّ من تفسيره و الجواب فيه، فإنّي لا أعلم أنّ أعلم هذه الامّة علي بن أبي طالب بعد نبيها إلّا أني لم اسأله عن شيء إلّا وجدت عنده علما تصدقه به التوراة و جميع كتب الأنبياء، فقال له عمر اسكت يا ابن اليهودية فو اللّه إنك لكثير التخرص و الكذب فقال كعب و اللّه ما علمت أني كذبت في شيء من كتاب اللّه منذ جرى للّه عليّ الحكم و لئن شئت لألقينّ إليك شيئا من علم التوراة فإن فهمته فانت أعلم منه و ان فهمه فهو أعلم منك.
قال له عمر هات بعض هناتك فقال كعب: أخبرني عن قول اللّه «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» فأين كانت الأرض و أين كانت السماء و أين كان جميع خلقه، فقال عمر و من يعلم بغيب اللّه منّا إلّا ما سمعه رجل من نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله)، قال و لكن أخاك أبا الحسن لو سئل عن ذلك لشرحه