فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٥ - مسألة 22 كيفية تكرار التلبية
و بملاحظة الجمع بين هذه الطائفة و الطائفة السابقة افتى الصدوق بالتخيير فقال: هذه الأخبار كلّها صحيحة متفقة ليست بمختلفة و المعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار يحرم من أي ميقات من هذه المواقيت شاء و يقطع التلبية في أي موضع من
هذه المواضع شاء و هو موسع عليه و لا حول و لا قوّة الّا بالله العلى العظيم.
و قد استشكل في ذلك بأن القول بالتخيير متفرع على التنافي و التكافؤ و هو مفقود فيما نحن فيه لأن خبر يونس بن يعقوب ضعيف بمحسن بن أحمد فإنّه لم يوثق في كتب الرّجال و التعبير عنه بالموثق اشتباه و أما صحيح الفضيل فليس فيه التصريح بالعمرة المفردة و إنّما يدل عليها بالإطلاق فيقيد إطلاقه بما دلّ على قطع التلبية فيها عند دخول الحرم بل يمكن دعوى إجماله و انه سؤال عن واقعة نفسه الّتي كانت معلومة بين السائل و المجيب و أمّا رواية البزنطي فاطلاقها يشمل من ابتدأ بالعمرة من خارج الحرم و من أحرم من التنعيم و غيره فيقيد بما يدلّ على حكم من أحرم من خارج الحرم و هذا الجواب يأتي أيضاً في خبر يونس بن يعقوب و على ذلك فالحكم بقطع التلبية عند دخول الحرم إذا كان أحرم من خارجه و قطعها عند النظر إلى بيوت مكة إذا أحرم للعمرة من أدنى الحلّ وجيه و موافق الاحتياط و الله هو العالم.
[مسألة ٢٢] كيفية تكرار التلبية
مسألة ٢٠: لا ريب انَّه لا يلزم في تكرار التلبية أن تكون بالصور المعتبرة في انعقاد الإحرام بها التى قال الامام ٧ في صحيح معاوية بن عمّار انّه لا بد منها فيجوز الاكتفاء بسائر صيغها المروية في الرّوايات فيكفى مثلا لبيك اللّهم لبيك أو لبيك اله الحق لبيك أو لبيك كشاف الكرب العظام أو غيرها بل يكفي غير الصور المذكورة في الرّوايات مثل