فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٩ - الرابع مقتضى الاصل جواز لبس المرأة المحرمة الخفين
الساقين كان افضل و هو صريح في المغايرة و قد سمعت المرسل عن الباقر ٧ فالمتجه التخيير و ان كان الاحوط الجمع بين القطع المزبور و شق ظهر القدم و لا اسراف و لا تبذير و لا اضاعة مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من اغراض العقلاء [١].
و لكن ما يوافق المذهب هو شق ظهر القدم و لا وجه لقطعه من الكعبين فانهما عند العامة العظمان النابتان عند مفصل الساق و القدم عن الجنبين كما في النهاية و قال: و ذهب قوم الى انهما العظمان اللذان في ظهر القدم و هو مذهب الشيعة انتهى اذا فلا وجه لهذا الاحتياط الا التقية.
الثالث: لا يخفى عليك ان الشق او القطع سواء كان واجباً او مندوباً اذا اضطر الى لبس الخفين انما يجب او يستحب اذا اضطر الى لبسهما
فلا يكون الشق او القطع مجوزاً للبس الخفين عند عدم الضرورة باعتبار عدم كونهما ساتراً لتمام الظهر فان اسم الخف و الجورب باق مع الشق او القطع و كما قال في الجواهر المراد كونه لباساً ساتراً قوة او من شأنه و ان لم يكن ساتراً فعلا [٢] فهما حينئذ نحو قلب القباء و لبسه
منكوساً في حال الضرورة لا انه شيء يقتضى الجواز اختياراً.
الرابع: مقتضى الاصل جواز لبس المرأة المحرمة الخفين
و ربما يستند لحرمته عليها بان لفظ المحرم جنس شامل لكليهما كالبائع و الموجر و المصلى و الصائم و غيرها.
و فيه: انه لا دلالة لفظية لهذه الالفاظ على البائعة و الموجرة و غيرهما بل يدل على عموم المراد و شمول الحكم للنساء بمفهوم المساواة بملاحظة المقامات
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٣.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٤.