فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧١ - من محرمات الإحرام الاكتحال
ان السواد زينة» [١]
و ظاهر التعليل المذكور ان وجه الحرمة زينية السواد و ان لم يكتحل بقصدها بل يدل على حرمة غير الاسود اذا كان زينة و على هذا يمكن ان يقال ان الاكتحال بما هو زينة سواداً كان او غيره محرم على المحرم قصد به الزينة ام لم يقصدها و ان الاكتحال بغير ما هو زينة اذا لم يكن فيه طيب ليس من المحرمات نعم لا يصح الغاء زينية السواد عرفاً كما صرح به الامام ٧.
و ربما يقال بدخل القصد في حرمة الاسود و كل ما هو زينة لظاهر صحيح حريز عن زرارة عن ابى عبد الله ٧ قال: «تكتحل المرأة بالكحل كله الا الكحل الاسود للزينة» [٢]
و لكن يمكن منع ظهوره في ذلك بأن المراد منه الاكتحال بالاسود الذى يكتحل به للزينة غالباً و عرفاً او يقال بأن اللام في الزينة للنتيجة كما في قوله تعالى:
(ليكون لهم عدواً و حزناً) [٣] و قوله تعالى: (و لقد ذرأنا لجهنم) [٤].
و قال: بعض الاجلة: (هنا رواية معتبرة دلت على ان العبرة باجتماع الامرين معاً السواد و الزينة و تكون اخص من جميع الروايات فتخصص الاسود بالزينة كما هو الغالب و كذلك تخصص الزينة بالاسود ثمّ ذكر صحيحة زرارة المتقدمة و قال: فان كان الاكتحال بالسواد لم تكن زينة كما اذا اكتحل بالليل عند النوم فلا اشكال
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٣ من ابواب تروك الاحرام ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٣ من ابواب تروك الاحرام ح ٣.
[٣]- القصص/ ٨.
[٤]- الاعراف/ ١٧٩.