فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٤ - الأمر الثالث قد علم ممَّا ذكر في الأمر الثاني ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع عالماً عامداً و لا ريب انّها بدنة على من كان موسراً متمكناً
امرأته ... [١] متروك مهجور ضعيف إمّا بالإرسال إذا لم يكن من الخامسة و إمّا بضعف سنده بعلى بن أبي حمزة إذا كان ذيلا للرواية الخامسة و إليك عين لفظه و في رواية اخرى: «فإن لم يقدر على بدنة فاطعام ستين مسكيناً لكلّ مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوماً، و عليها أيضاً كمثله إن لم يكن استكرهها». [٢]
و روى الصدوق باسناده عن خالد بياع القلانس قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل أتى أهله و عليه طواف النساء؟ قال: عليه بدنة ثمّ جاءه آخر (فسأله عنها) فقال: عليك بقرة ثمّ جاءه آخر (فسأله عنها) فقال: عليك (عليه) شاة فقلت بعد ما قاموا: أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: أنت موسر فعليك بدنة، و على الوسط بقرة، و على الفقير شاة». [٣]
و هذا الخبر مطعون بضعف السند لضعف طريق الصدوق إلى خالد بنضر بن شعيب فإنَّه مجهول إلا أن يقال بجبر ضعفه بالعمل فإنَّ الشيخ أفتى في المبسوط- بأنَّ من جامع قبل طواف الزّيارة عليه جزور و إن لم يتمكن عليه بقرة و إن لم يتمكن عليه شاة.
و الظّاهر انّ ذلك يكون بالنظر إلى مثل هذا الخبر و ملاحظة أولوية قبل طواف الزِّيارة لهذا الحكم عمن عليه طواف النساء و على هذا لا يرد الاستدلال به لما نحن فيه بأنَّ كلامنا في من جامع قبل المزدلفة و هذا وارد فيمن جامع بعدها فإن الاستدلال به يكون مبنياً على أولوية قبل المزدلفة لذلك عما بعدها فإنه ليس قبل
[١]- الكافي: ٤/ ٣٧٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١. و من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٦٣ ح ٢٧١٦.