فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٢٩ حرمة الطيب في حال الاحرام إجماعي في الجملة
لاختصاصه غالباً بالتجمير و كونها مما يستعمل لنفسه و قال: (و بما ذكرنا ظهر لك حجة القول بالستة و الخمسة و الاربعة) [١].
و بعد ذلك كله في النفس شيء كانها لا تجترى بالفتوى باختصاص التحريم بالاربعة المذكورة أو الخمسة او الستة.
و ربما يقال: بأن الامر اذا انتهى الى التصرف في دليل الاربعة بصرفه عن ظاهره بالنسبة الى الكافور و العود حتى يكون الحصر مجازاً بالنسبة الى الاربعة ليس الالتزام بذلك اولى من القول بالعموم و كون التحريم في الاربعة اغلظ او اختصاصها بالكفارة.
و بعبارة اخرى: يدور الامر بين استعمال اداة الحصر في الاربعة مجازاً و تخصيص عموم ما يدل على حرمة مطلق الطيب بالاربعة او الخمسة او الستة و بين صرف ظاهر الدليل عن دلالته على اختصاص الحرمة بالاربعة الى كون المراد عنه اغلظ الافراد او ما يوجب الكفارة و تخصيص العموم و ان كان الاولى من القول بالمجاز كاستعمال ما يدل على الكل و الجميع في البعض اذا وقع التعارض بينهما الا ان ذلك اذا دار الامر بينهما و لا يلزم المجاز ان خصصنا العموم و في المقام لا بد من ارتكاب المجاز سواء خصصنا العموم ام لم نخصصه فان خصصنا العموم بما يدل على الاربعة يجب ان نرتكب المجاز في دلالته على الحصر و انه اعم من العود و الكافور
و ان لم نخصصه يجب ان نقول بالمجاز بحمل ما يدل على الاربعة لا على اختصاص التحريم بها بل على ما هو الاغلظ من انواع الطيب او على ما فيه الكفارة منها و لا ريب في ان حمله على المجاز الموافق للعموم اى اغلظ الافراد اولى من المجاز
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٢٥.