فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٢٩ حرمة الطيب في حال الاحرام إجماعي في الجملة
و على هذه الاخبار المصرحة بحصر ما حرم من الطيب في افراد خاصة تقيد الاخبار المطلقة و ما وقع في الاخبار المقيدة مما ظاهره وقوع الاختلاف فيها فانها قد دلت على حصر هذه الافراد في اربعة اجناس من الطيب و لكن بعضها مشتمل على ذكر العود من الاربعة و هو صحيح ابن ابي يعفور و بعضها مشتمل على ذكر الورس دون العود و هو صحيح ابن عمار و صحيح عبد الغفار الا انه يمكن رفع هذا الاختلاف بحمل ظاهر ما فيه الورس في نفى العود بصراحة ما فيه ذلك و ظاهر ما فيه العود في نفى الورس بصراحة ما يدل على تحريم الورس
و بعبارة اخرى: مقتضى ما فيه الورس اختصاص المنع بالثلاثة و به و مقتضى ما فيه العود اختصاص المنع ايضاً بالثلاثة و بالعود و مفهوم الاول نفى حرمة العود و مفهوم الثاني جواز الورس فيرفع اليد عن مفهوم كل منهما و يؤخذ بمنطوق كل منهما و هو حرمة الورس و العود فتقيّد الروايات المطلقة بالخمسة
و بعبارة اخرى ما فيه الورس صريح في اثبات حرمته و ظاهر في نفى غيره عوداً كان او غيره و ما فيه العود ايضاً صريح في اثبات حرمته و نفى حرمة غيره ورساً كان او غيره فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما في نفى غير العود اى الورس و غير الورس اى العود بنص كل منهما في اثبات حرمة العود و حرمة الورس.
تخليص من جميع ذلك حصر ما هو المحرم من انواع الطيب في الخمسة بل
الستة بزيادة الكافور عليها لفحوى ما يدل على منع الميت المحرم منه [١] فالحى اولى و يمكن ان يكون الحصر المذكور في الروايات فيما عدا الكافور لعدم كون استعمال الاحياء له متعارفاً و في الجواهر انه يجوز كون ترك العود في نصوص الاربعة
ح ١٦.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب غسل الميت.