فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤ - مسألة 11- الجماع قبلا كان أو دبراً حرام على المحرم
في السند.
فإن قلنا بترجيح لفظ- الكافي و الفقيه على التهذيب يكون النتيجة عدم جواز ذبح غير الأربعة في مكة أو في الحرم فهو ممّا حرم ارتكابه في الحرم و محرّم على المحل و المحرم بهذا العنوان و أمّا لخصوص عنوان المحرم فإن قلنا بان ما يدل على أنّ كلما هو حلال ذبحه في الحرم حلال على المحرم في الحل و الحرم يدل بالمفهوم على ان كلما هو حرام ذبحه في الحرم محرم على المحرم في الحل و الحرم نقول بحرمته في الحل ايضاً على المحرم و الا فالاصل عدم حرمته عليه في الحل و الله هو العالم.
[من محرمات الإحرام النساء]
حرمة النساء في الاحرام
من محرمات الإحرام النساء و الكلام فيه يأتى في طى مسائل:
[مسألة ١١- الجماع قبلا كان أو دبراً حرام على المحرم]
مسألة ١١: الجماع قبلا كان أو دبراً حرام على المحرم و حرمته ثابت بالإجماع و الكتاب و السنة.
أمَّا الإجماع فلا ريب في تحققه و كون الحكم مقطوعاً به بين الأصحاب.
و أمّا الكتاب فقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ) [١] و هو يدل على حرمة الجماع سواء كان المراد به الكلام المتضمن لدواعيه و إرادته أو خصوص فعله.
قال الراغب في المفردات: (الرفث كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع و جعل كناية عن الجماع ... و قوله: (فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ) يحتمل أن يكون نهياً عن تعاطي الجماع و أن يكون نهياً عن الحديث في ذلك إذ هو من دواعيه
[١]- البقرة/ ٢٩٧.