فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٩ - «حرمة الجدال على المحرم و بيان المراد منه»
كثير من الاحكام مخفية عنّا.
و أما ما في صحيح على بن جعفر فلفظه على ما في التهذيب هكذا: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها و ان لم يجد فشاة، و كفارة الفسوق يتصدق به اذا فعله و هو محرم» [١]
و لكن في قرب الاسناد [٢]: و كفارة الجدال و الفسوق شيء يتصدق به اذا فعله و هو محرم»
و على هذا لا مجال لاحتمال وقوع التصحيف فيه كما احتمله في المنتقى و قال: (يختلج بخاطرى ان كلمتى «يتصدق به» تصحيف. «يستغفر ربه» [٣].
و لا يخفى عليك ان حمله على الندب ايضاً قبال صحيح ابن مسلم و الحلبى قريب جداً و الله هو العالم. هذا كله في الفسوق.
«حرمة الجدال على المحرم و بيان المراد منه»
و اما الجدال فهو ايضاً من المحرمات على المحرم بالكتاب و السنة فلا ريب في اصل حرمته و معناه لغة كما قال الراغب: (المفاوضة على سبيل المنازعة و المغالبة من جدلت الحبل اى احكمت فتله، (الى ان قال) و قيل: الاصل في الجدال الصراع؛ و اسقاط الانسان صاحبه على الجدالة و هى الارض الصلبة.
و في مجمع البيان: (و الجدال في اللغة و المجادلة و المنازعة و المشاجرة و المخاصمة
[١]- التهذيب: ٥ ح ١٠٠٥.
[٢]- قرب الاسناد/ ٢٣٤.
[٣]- منتقى الجمان: ٣/ ١٧٦.