فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٣ - الأمر الثالث قد علم ممَّا ذكر في الأمر الثاني ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع عالماً عامداً و لا ريب انّها بدنة على من كان موسراً متمكناً
في الحكم و عدم ذكره في صحيح سليمان بن خالد لا يدل على عدمها على الزوج و إن قال في المدارك كما حكى عنه في الجواهر: (ربما ظهر من هذه الرواية عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه) [١] ضرورة عدم دلالة نفي الشيء عنها على نفيه عنه.
نعم لو لا غيره يكون منفياً بالأصل و مع كون غيره لا يصل النوبة إلى الأصل و لو أكرهت الزوجة الزوج لا يترتب على ذلك شيء غير الإثم على الزوجة المكرهة و مقتضى حديث الرفع صحّة حجّ المكره كما أنَّه لا دليل على تعدد الكفارة على المكرهة لأنَّ الدليل مختص بإكراه الزوج الزوجة بل ليس على من اكره المحرم و المحرمة على الجماع أيضاً شيء إلا الإثم.
و هل يتحمل الزوج المحلّ إن أكره زوجته المحرمة على الجماع الكفارة عنها أم لا وجهان أقربهما الأول لأنَّ الظّاهر ان كون كفارتها عليه ليس لأنّه محرم بل لانها محرمة و الله هو العالم.
الأمر الثالث: قد علم ممَّا ذكر في الأمر الثاني ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع عالماً عامداً و لا ريب انّها بدنة على من كان موسراً متمكناً
و لكن قد وقع الكلام فيها إذا لم يتمكن من البدنة لعدم يساره أو لعدم وجوده، فهل لها بدل من بقرة أو شاة أو إطعام أو استغفار أو أنَّها تسقط عنها بمجرد ذلك أو تبقى في ذمّته حتَّى يتمكن منها؟
فقد قيل: إنّ المعروف بينهم انَّها في صورة عدم التمكن من البدنة البقرة و الشاة إمَّا مخيراً بينهما أو كون الشاة بدلا عن البقرة إذا لم يتمكن منها أيضاً.
و الظّاهر أنّ ما رواه الكليني (قدس سره) في ذيل الرواية الخامسة من باب المحرم يواقع
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٣.