فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩١ - مسألة 20 موضع قطع التلبية للمعتمر
سئل من المتمتع متى يقطع التلبية؟ قال: إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت: بيوت مكة؟ قال: نعم». [١]
قال الشيخ في التهذيب: (هذه الرواية- يعني عقبة المدنيين- فيمن جاء إلى مكة من طريق المدينة خاصة، و الرواية الّتي قال فيها: إنه يقطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق). [٢]
و قال في الاستبصار: (و كان أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) حين روى هذه الرواية حملها على التخيير حين ظن أنها متنافية و على ما فسرناه ليست بمتنافية و لو كانت متنافية لكان الوجه الّذي ذكره صحيحاً). [٣]
و على هذا يمكن أن يقال: ان الرّوايات تكون متنافية إذا كانت إحدى العقبتين بعد الأخرى في طريق واحد دون ما إذا كانت حديها في طريق المدينة إلى مكة و الأخرى في طريق العراق أو كان كل منها مكاناً واحداً باسمين.
و الظّاهر أن المستفاد من الرّوايات ان ما هو الموضوع لوجوب قطع التلبية أو انتهاء استحبابها هو الأمكنة الّتى ترى منها بيوت مكّة في عصر النبي ٦ فإن كان في زماننا مكاناً معروفاً بذلك فهو و الا فيمكن أن يقال: إنه ما دام يكون شاكاً في وصوله إلى ذلك المكان (عقبة المدنيين و عقبة ذي طوى و غيرهما) يستصحب عدم وجوب القطع على القول به أو استحباب التلبية و مقتضى الاحتياط- إن شاء قطع التلبية من مكان يحصل له العلم بقطعها من المكان المأمور به.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الاحرام ح ٤.
[٢]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٩٦.
[٣]- الاستبصار: ٢/ ١٧٨.