فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٧ - مسألة 8 الكلام في معنى الصيد
«و اجتنب في إحرامك صيد البر كلِّه، و لا تأكل مما صاده غيرك، و لا تشر إليه فيصيده» [١] و صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ٧ قال: «المحرم لا يدل على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء» [٢] و منه غير ذلك مما ذكره في المستند.
و قال في آخر كلامه: (ثمّ إنَّه خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله بل في المفاتيح حكى عن الأكثر فقيدوا الصيد المحرم بالمحلل من الممتنع فجوزوا صيد كل ما لا يؤكل إمَّا مطلقاً كطائفة أو باستثناء الأسد و الثعلب و الأرنب، و الضب و اليربوع، و القنفذ و الزنبور و العظاية فحرموا صيدها أيضاً كجماعة استناداً إلى عدم وجوب كفارة في غير المأكول سوى الثمانية و ردَّ بمنع التلازم بين عدم لزوم الكفارة و عدم التحريم لأنَّها ليس من لوازم الحرمة كما يشهد عليه سقوط- الكفارة عمّن عاد في الصيد متعمداً و اجيب: بأنه يمكن استنباط- التلازم بين الحرمة و لزوم الكفارة من سياق قوله سبحانه: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ و من صحيحتي الحلبي و ابن حازم المتقدمتين فإنَّ مفادهما ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهى فلا بد من أحد التخصيصين إمَّا تخصيص الصيد بالمحلل أو الفداء ببعض ما يحرم صيده فلا يعلم عموم حرمة الصيد أقول: يمكن أن يقال: إنَّ غاية ذلك اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء و لكن لا يفيد ذلك فيما نهى فيه عن قتل الدواب و السباع
و نحوها و الحاصل: إن هاهنا أمرين أحدهما: النهى عن الصيد و الآخر: عن قتل الدواب و ما ثبت فيه التلازم هو الأوَّل دون الثاني و المثبت للتعميم حقيقة هو الثاني). [٣]
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.
[٣]- مستند الشيعة: ١١/ ٣٤٨.