فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٢ - مسألة 18 تأخير التلبية الى البيداء
الإجهار بها فيلبّى من الشجرة إخفاتاً و يجهر بها عند البيداء.
و على هذا الأحوط التلبية في الميقات اخفاتاً و جهراً لمّا مرَّ على البيداء مع تجديد النيّة و يأتي ما ذكر في تأخير الإحرام يسيراً عن الميقات و تأخيره في الإحرام من مكة إلى الرقطاء.
مضافاً إلى أن في صحيحة الفضلاء (حفص البخترى و معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج و الحلبي) التصريح بذلك ففيه: «و ان اهللت من المسجد الحرام فإن شئت لبيّت خلف المقام و أفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبّي قبل أن تسير إلى الأبطح» [١] و ما رواه ابن أبي عمير و صفوان عن معاوية بن
عمار [٢] ما يشهد على ما ذكر و كيف كان فلا يترك الاحتياط بما ذكر و الله هو العالم.
أورد علينا بعض الفضلاء المشاركين في البحث أيّدهم الله تعالى بأنّ ما قلت من أنّ إطلاق المتعلق في الأمر بالإجهار بالتلبية و شموله للتلبيات المندوبة يمنع عن ظهور الأمر بالتلبية في الوجوب منقوض بوجوب الإخفات في التسبيحات الأربعة في الركعتين الأخيرتين إذا أتى بها زائداً على المرة الواحدة الواجبة فإنّ الثانية و الثالثة منها مستحبة و مع ذلك يجب فيها الإخفات فيجوز ان يكون نفس العمل مستحباً و الإتيان به بوصف خاص كالجهر و الإخفات واجباً، كأن قال: إن أتيت بها فأت بها جهراً.
و فيه: إنّ مفهوم القضية مع حفظ ظهور الأمر في الوجوب يكون (و الا فلا تأت بها سرا) و الالتزام بها في التسبيحات إن امكن لعدم القول باستحبابها إلا
[١]- من لا يحضره الفقيه:/ ٣٢٠ ح ٢٥٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الاحرام ح ١.