فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٨ - مسألة ٢٤ الشك في التلبية بعد الاتيان بموجب الكفارة
حادث و مقتضى الأصل عدم حدوثه و أمّا فرعاً و من حيث الصغرى فاصالة تأخر الحادث تثبت حدوثه بعد يوم الخميس مثلا الّذي وقع فيه التلبية و لكن لا يثبت بها انّ حدوث الموجب كان بعد التلبية إلا على القول بالأصل المثبت.
هذا كلّه على ما بنى عليه الشيخ (قدس سره) من سقوط- الاستصحاب في مجهولي
التاريخ بالتعارض [١].
و أمّا على مختار صاحب الكفاية (قدس سره) [٢] فليس المقام مقام اجراء الاستصحاب للشك في اتصال زمان الشك باليقين فالتمسك بالاستصحاب فيه تمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية.
و يوضح ما أفاده بأن يقال: إنا نفرض ثلاث ساعات متوالية ففي الساعة الأولى نكون باليقين على عدم الإتيان بالتلبية و بموجب الكفارة معاً و في الساعة الثانية نعلم باتيان واحد منهما على سبيل الإجمال و في الساعة الثالثة نعلم بإتيان واحد آخر منهما أيضاً بالإجمال و لا على التعيين و عليه نشك في كل منهما (التلبية و موجب الكفارة) انّه هل استمر عدمه إلى زمان وجود الآخر.
و بعبارة اخرى هل حدث في زمان حدوث الأخر أم لا؟ لا ريب في اننا لو علمنا بتاريخ حدوث الأخر نستصحب عدم حدوث ما شككنا في حدوثه عند حدوث الآخر و ذلك لاتصال زمان الشك فيه باليقين و أمّا حيث كان حدوث الموجب للكفارة و التلبية مجهولي التاريخ، نشك في حدوث كل منهما في زمان الآخر و يمكن أن يكون ذاك الآخر الذي نشك في حدوث التلبية في زمانه وجد في الساعة
[١]- فرائد الاصول: السابع من تنبيهات للاستصحاب.
[٢]- كفاية الاصول: الحادى عشر من تنبيهات الاستصحاب.