فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٦ - مسألة ٢٣ الشك في اتيان التلبية صحيحة
لبيك اله العالمين لبيك يا رحمان يا رحيم. لبيك يا ذا المن و الإحسان و يا ذا العفو و الغفران.
و استدل للاكتفاء بذلك بمثل ما في صحيح معاوية بن عمار: «و ان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أنّ تمامها أفضل» [١]
و فيه: ان ظاهره و ظاهر اطلاق الروايات جواز بعض التلبيات المذكورة في الصحيح بل لا يخلو من الدلالة على أنّ الفضل لبعض الصيغ المذكورة في الرّوايات.
و فيه: ايضاً انّ الإطلاق لو وجد في بعض الرّوايات يكون منصرفاً إلى التلبيّات المأثورة.
و بعد ذلك كلّه نقول أنّ ما يستفاد من سياق الرّوايات استحباب مطلق التلبية و استحبابها بالصور المذكورة في الرّوايات فلا يقيد بها استحبابها المطلق حتى و ان قال لبيك خلافاً لمن اشكل في ذلك من المحشين العظام (عليهم رضوان الله تعالى).
[مسألة ٢٣] الشك في اتيان التلبية صحيحة
مسألة ٢١: إذا اتى بالتلبية و شك بعد الإتيان بها انَّه اتى بها صحيحة ام لا؟ يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ العامة الجارية في جميع الابواب.
و أمّا إذا شك في أنّه أتى بالتلبية ام لا يجب عليه الإتيان بها إذا لم يتجاوز المحل كما إذا شك و هو في الميقات و أمّا إذا خرج عن الميقات و هو مشتغل بالتلبيات المستحبة أو وصل إلى مكة و شك مثلا في حال الطواف فلا يعتد بشكه لقاعدة التجاوز.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤٠ من ابواب الاحرام ح ٢.