فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٧ - الثاني ينعقد احرام القارن بأحد الثلاثة التلبية و الإشعار و التقليد
الاستحباب دون الفرض و الإيجاب) [١].
مضافاً إلى أنّه لا يظهر منه الإسناد إلى المعصوم ٧ و القول بأن المراد من أحمد بن محمد بقرينة كون الراوي عنه محمّد بن عيسى هو أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي الّذي هو من أصحاب مولانا الرضا ٧ و الرواية مروية عنه و إنّما سقط (الحسن ٧) بعد قوله (أبى) و هذا أولى من أن نقول أنّ صورة السند كانت أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: (سمعت أبى) و كيف كان احتمال السقط على ما ذكرناه و ان لا يرد في نفسه و لكن الاعتماد عليه و الاحتجاج عليه لا يجوز. اللهمّ إلا أن يقال: ان المراد من أحمد بن محمّد هو البزنطي و مثله لا يروي عن غير الإمام ٧.
و كيف كان الحجّة هو الأخبار المعتبرة الكثيرة.
الثاني: ينعقد احرام القارن بأحد الثلاثة التلبية و الإشعار و التقليد
على المشهور المحكي عن الجواهر [٢] و المدارك [٣] و للنصوص المذكورة في الوسائل: منها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ٧ قال ٧: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية، و الإشعار، و التقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم». [٤]
و في دلالته على تخيير القارن بين الثلاثة نظر، لاحتمال اختصاص التلبية بغير القارن كاختصاص الإشعار و التقليد بالقارن اللهمّ إلا أن يقال: باستفادة الإطلاق من التلبية فهي توجب الإحرام مطلقاً، و صحيحته الاخرى عن ابي عبد الله ٧:
[١]- الاستبصار: ٢/ ١٩٠ ح ٦٣٨.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٢٥.
[٣]- مدارك الاحكام: ٧/ ٢٦٦.
[٤]- الوسائل ابواب اقسام الحجّ ب ١٢ ح ٢٠.