فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٣ - أقوال العلماء في كفارة الصيد
شاة و يذبحها بمنى» [١].
بيان التعارض بينهما و بينه ان الموثق يدلّ على جواز ذبح الفداء اذا رجع إلى أهله في إحرام حجه في أي مكان شاء سواء كان سبب الفداء التظليل أو غيره و الصحيحتين مقتضاهما لزوم الذبح بمنى للتظليل سواء، كان في إحرام الحج أو العمرة فيقع التعارض بينهما في مورد الاجتماع و هو التظليل في إحرام الحج فالموثق يدلّ على جوازه في أي مكان و الصحيحين يدلان على لزوم الذبح له بمنى إذاً فلا دليل يدل على وجوب الذبح بمنى إن وقع في احرام الحج [٢].
و لكن بعد ما استظهرناه من الموثقة لا يقع التعارض المذكور بينهما و بين الصحيحة بل هي كالحاكم عليهما و على ذلك يدلّ الصحيحان على وجوب كون الفداء بمنى و إطلاقهما و إن يشمل العمرة الا انّه يقيد بما ورد في العمرتين لو لم نقل بأن السؤال و الجواب فيهما بملاحظة الحكم بكونه بمنى كان عن إحرام الحج، و بعد اثبات كون فداء التظليل الواقع في إحرام الحج بمنى نتعدى منه إلى سائر موجبات الدم لفهم العرف عدم الخصوصية فيه و هذا هو الوجه لقول المشهور فخذه و تدبر فيه فانّه جدير بذلك و الله هو الهادى الى الحق و الصواب.
و من الروايات في العمرة المفردة صحيح منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن كفارات العمرة المفردة أين تكون؟ فقال: بمكة الا أن يشاء صاحبها أن يؤخّرها إلى منى، و يجعلها بمكة أحبّ اليّ و أفضل» [٣].
و بغض النظر عما فيه من اضطراب المتن لعدم ارتباط للعمرة المفردة بمنى
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام، ح ٦.
[٢]- معتمد العروة: ٤/ ٢٨٠.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.