فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٥ - مسألة 11- الجماع قبلا كان أو دبراً حرام على المحرم
و الأوّل أصح).
و هذا أي إرادة الجماع منه مصرح به في أحاديثنا و هو المعول عليه في تفسير القرآن الكريم.
و أمّا السنة فقد دلت كما أشرنا إليه الرّوايات المأثورة عن ساداتنا الأبرار : على حرمة الجماع ففي الصحيح عن معاوية بن عمار و عن صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير عن الصادق ٧ بعد ذكر الآية قال: «فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و السباب و الجدال قول الرجل لا و الله و بلى و الله» [١].
و في الصحيح أيضاً عن علي بن جعفر قال: «سألت أخي موسى ٧ عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو و ما على من فعله؟ فقال: الرفث جماع النساء» الحديث [٢].
فإن قلت: الآية الكريمة انَّها تدل على حرمة الرفث في الحج تمتعاً كان أو
إفراداً أو قراناً و في عمرة التمتع دون العمرة المفردة لأنَّ ما هو مختص وقوعه بأشهر الحج هو حجّ التمتّع و عمرته و حجّ القران و الإفراد و أمَّا العمرة المفردة يجوز الإتيان بها في طول السنة، و كذلك الرّوايات مقصورة دلالتها على ما دلت عليه الآية لانها وردت في تفسير الآية.
قلت: أوّلا يمكن أن يقال: إنَّ المتفاهم من ذلك عندهم أنَّ السبب في حرمة المحرمات هو الإحرام و لا خصوصية لكونه للحج أو للعمرة أو في أشهر الحج أو في غيرها.
[١]- وسائل الشيعة: ٣٢ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.