فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩١ - «كفارة تغطية المرأة المحرمة وجهها»
و في رواية سماعة عن ابى عبد الله عن ابيه ٨ «انه سأله عن المحرمة؟ فقال: ان مربها رجل استترت منه بثوبها، و لا تستر بيدها من الشمس» [١].
و هل يقيد الحكم بالجواز بصورة عدم كون الثوب مماساً للوجه؟ الظاهر عدم الاختصاص سيما مع ملاحظة غلبة ذلك و عدم اشارة الى ذلك في الروايات قال في الجواهر (و لعله لذا كان خيرة الفاضل في المنتهى ذلك و تبعه غير واحد ممن تاخر
عنه خلافاً للمحكى عن المبسوط و الجامع من عدم الجواز فلا بد ان تمنعه بيدها او بخشبة من ان يباشر وجهها و اختار في القواعد بل في الدروس انه المشهور بل عن الشيخ وجوب الدم مع تعمد المباشرة) الى ان قال (فلم نجد له دليلا على شيء من ذلك سوى دعوى الجمع بين صحاح السدل و النصوص المانعة من التغطية بحمل الاولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية بل لعل المرتفعة ليست من التغطية. و فيه مع ان الدليل خال عن ذكر التغطية و انما فيه الاحرام بالوجه و الامر بالاسفار عن الوجه ان السدل بمعنييه تغطية عرفاً و انها غير سافرة الوجه معه الا ما خرج عنها الى حدّ التظليل) الى آخر ما افاده (قدس سره) فراجع تمام كلامه [٢].
فالظاهر ان ما نسب الى المشهور ضعيف و ان كان الاحتياط حسن ينبغى رعايته. و الله هو العالم.
«كفارة تغطية المرأة المحرمة وجهها»
تتمة: يظهر من الشيخ في المبسوط ان على المرأة الدم ان سترت وجهها قال (و احرامها في وجهها و يجوز لها ان تسدل على وجهها ثوباً
[١]- وسائل الشيعة ب ٤٨ من ابواب تروك الاحرام، ح ١٠.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٣.