فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٦ - مسألة 13 الجماع في العمرة المفردة
فيحرم منه و يعتمر» [١].
و ما رواه الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن أحمد بن أبي على [٢] عن أبي جعفر ٧: «في رجل اعتمر عمرة مفردة و وطئ أهله، و هو محرم قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر» [٣]. و على هذه فلا ريب في
فساد عمرته و قضائها عليه و عدم جواز تأخيره عن الشهر الَّذي يدخل بعد شهره.
و هل يجب عليه الإقامة بمكة إلى الشهر القابل أو يجوز له الخروج ثمّ الرجوع إليها باحرام العمرة في الشهر الآخر ظاهر الرّوايات وجوب الإقامة بمكة حتى يعتمر في الشهر التالي فتعبير صاحب الوسائل عنه بالاستحباب و المحقق بالأفضلية كأنّه ليس في محله.
و هل يجب عليه إتمام العمرة الَّتي هي بيده أو يرفع اليد عنها لبطلانها و فسادها كما إذا بطلت الصلاة في أثنائها فلا يجب عليه إتمامها، لا ريب انَّ الأحوط إتمامها و الخروج به عن الإحرام لأنّ فسادها أعم من خروجه من الإحرام و يمكن أن يستشهد بذلك بقوله: «محلا بمكة».
و يمكن أن يستدل لذلك باستصحاب بقاء حرمة المحرمات عليه إلا أن يقال بعدم جريانه في الشبهات الحكمية.
هذا كله في ما إذا كان ذلك قبل السعي و أمّا إذا كان بعده فقد صرح بعض الأعاظم من المعاصرين بانهم: (قد تسالموا على ثبوت الكفارة و لكن لم يذكر له
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب كفارات الاستمتاع الاحرام ح ٢.
[٢]- قال سيدنا الاستاد (قدس سره) لا اعرف هذا الرجل و ان كان فلعله من الرابعة و السادسة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٤.