فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة 49 الكلام في الاضطرار الى حلق الرأس
اقول: اما ضعف خبر محمد بن عمر بن يزيد فهو به لانه لم يوثق في كتب الرجال و لكن يمكن ان يقال بصحة الاعتماد عليه لاعتماد مثل موسى بن القاسم عليه و روايته عنه و قد قيل فيه «من اصحاب الرضا (ع) ثقة ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة له ثلثون كتاباً مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة»، و لا يخفى ان من كان موصوفاً بهذه الاوصاف واضح الحديث اذا روى عمن لا نعرفه يحصل الاطمينان بكونه موثوقاً به او كون ما روى مثله عنه موثوق الصدور و يعتمد عليه.
مضافاً الى ان الظاهر انه من اهل بيت في الحديث من الشيعة فان جده عمر بن يزيد بياع السابرى الكوفى الثقة له كتاب و اخوه الحسين يروى عن ابيه عمر بن يزيد و محمد هذا يروى عن جدّه بواسطته و على بن عمر بن يزيد ايضاً اخوه الآخر و هو و ابنه عمر بن على ايضاً من المحدثين و احمد بن الحسين بن عمر ايضاً ابن اخيه من المحدثين.
و على هذا يمكن تقرير القول بالتخيير بين الستة و العشرة بالجمع بين هذه الرواية و رواية الستة بحمل ظاهر كل منهما على ما هو الآخر اظهر فيه فيقال: ان رواية الست نص في كفاية الست لكل مسكين مدان و ظاهر في تعين ذلك و عدم الاكتفاء بغيره و رواية العشرة نص في كفاية اشباع العشرة من الطعام الذى يحصل غالباً بمد منه و ظاهر في تعيّن ذلك و عدم الاكتفاء بغيره فترفع اليد عن ظاهر كليهما
بنص الآخر و يجعل نصّ كل منهما قرينة على عدم ارادة ظاهر الآخر الذى يستفاد منه بالاطلاق.
و أما القول بالاحتياط باطعام عشرة فان كان باعطاء كل واحد منهم مدان فيتحقق به و أمّا باعطاء كل منهم مداً و اشباعهم فلا يحصل به الاحتياط.
و أما وجه القول بالاحتياط بالست لكل واحد مدان فيمكن ان يكون على