فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٧ - مسألة 23 «حكم توكيل المحرم للمحل على العقد بعد الخروج عن الاحرام»
ليس نكاحاً و أمّا حكمه الوضعى فقال في الجواهر: (صح بناء على عدم اعتبار امكان وقوع الموكل فيه من الموكل حال الوكالة) [١]
و حققه في كتاب الوكالة من هذا الكتاب الكبير و التأليف الذي لا يرزق التوفيق له الّا من كان مؤيداً بالامدادت الغيبية و العنايات الربانية شكر الله مساعيه الثمنية و مساعى سائر علمائنا العاملين حفّاظ الشريعة حيث قال في شرائط متعلق الوكالة: (الثالث: ان يكون مملوكاً للموكل اتفاقاً منّا كما في جامع المقاصد فلو وكله على طلاق امرأة سينكحها او عتق عبد سيملكه او بيع ثوب سيشتريه لم يصح نعم لو وكله على شراء عبد و عتقه او ثوب و بيعه جاز ثمّ ذكر ما في جامع المقاصد من ان منه يعنى من الثاني ما لو قال: طلق زوجتى ثلاثاً فانه يكون وكيلا في الرجعتين بينهما و ذكر ما اورد عليه بأن ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكل وقت التوكيل فان الرجعة انما يملكها بعد الطلاق محقه ان لا يصح،
ثمّ ذكر ما اجاب هو يعنى صاحب جامع القاصد عن هذا الاشكال بنفى البعد عن ان يقال ان التوكيل في مثل هذا جائز لانه وقع تابعاً لغيره يعنى تو كيله على طلاق امرأته مثل ما وكله في شراء شاتين و بيع احداهما امّا لو وكله على ما لا يملكه
استقلالا كما لو وكل على طلاق زوجة سينكحها لم يصح و الفرق بين وقوع الشيء اصلا و تبعاً كثير لان التابع وقع مكملا بعد الحكم بصحة الوكالة و استكمال اركانها و قد وقع الايماء الى ذلك في التذكرة.
ثمّ قال صاحب الجواهر: (قلت: و قد تبعه عليه كل من تأخر عنه و نظروه في الوقف على المعدوم اصالة و تبعاً).
ثمّ قال: (لكن الانصاف انه ليس بشيء عند التأمل، فان النظائر لا تصلح لان
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٩٩.