فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٦ - من محرمات الإحرام الاكتحال
المنطوقين و عدم كون كل واحد منهما اظهر من الآخر و عدم واحد من المرجحات التساقط.
اما في باب تعارض المنطوق و المفهوم يقدم المنطوق و يقيد به اطلاق المفهوم حملا للظاهر على الاظهر.
و لكن يمكن ان يقال: ان قاعدة تقييد المطلق بالمقيد و تخصيص العام بالخاص تجرى في الدلالات اللفظية و في منطوق الالفاظ فيكون الخاص و المقيد دليلًا على كون العام او المطلق مستعملا في العام ضرباً للقانون و اعطاءً للقاعدة
و بعبارة اخرى: مفهومهما مراد للمتكلم بالارادة الاستعمالية لا بالارادة الجدية فيجمع بين العام و الخاص بأن العام الوارد عليه الخاص يكون عمومه مراداً للمتكلم بالارادة الاستعمالية فيخصص بالخاص المراد بالارادة الجدية و أما في المفهوم الذى ليس من الدلالات اللفظية فتقسيم الدلالة فيه بالاستعمالية و الجدية لا محل له لانه كما عرفوه ما يستفاد من الكلام لا في محل النطق بخلاف المنطوق فانه ما يدل عليه اللفظ في محل النطق و يصح ان يقال بأنه قال كذا بخلاف المفهوم فلا يقال انه قال كذا و يصح له ان يقول: ما قلت كذا مثلا في قوله تعالى (و لا تقل لهما اف) يدل بالمفهوم على النهى من ضربهما و لكن لا يصح ان يقال قال الله تعالى: لا تضربهما و في مثل رجل شك بين الثلاث و الاربع يصح ان يقال: قال: رجل شك كذا و مفهومه المساوى و ان كان مساواة المرأة للرجل في هذا الحكم و لكن لا يقال قال امرأة شكت كذا.
و على هذا اذا كان المفهوم عاماً مثل مفهوم اذا خفى الاذان فقصر لا يمكن تخصيصه بمنطوق غيره او مفهوم آخر فتد برّ فانه جدير بذلك و لذا لا بدّ من رفع اليد بالمرة من مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر و تكون النتيجة وجوب القصر بخفاء كل