فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨ - مسألة 18 تأخير التلبية الى البيداء
باهلالك و تلبيتك من المسجد و ان كنت راكباً فاذا علت بك راحلتك البيداء» [١].
و اجيب عن الاستدلال بها بأنّها ليست في مقام بيان الأمر بالجهر بل إنّما هي في مقام بيان مكان الإجهار بالتلبية.
و بالجملة: فلا يستفاد من مثلهما و لا من مثل صحيح معاوية بن عمار لما فيه من قوله بعد بيان طائفة من المستحبات (و أكثر ما استطعت و أجهر بها) فإن التلبيات الكثيرة المذكورة في هذا الصحيح كلها إلا الواجبة منها مستحبة و لا يمكن أن يكون الإجهار بها واجباً.
هذا و لا ريب في اختصاص هذا الحكم أى استحباب الجهر بالتلبية بالرجال و أمّا النساء فلا يستحب منهن ذلك، يدل عليه ما أخرجه في الوسائل في باب خصّه
به (باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية) مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ٧: ليس على النساء جهر بالتلبية و لا استلام الحجر و لا دخول البيت و لا سعي بين الصفا و المروة يعنى الهرولة. [٢]
[مسألة ١٨] تأخير التلبية الى البيداء
مسألة ١٨: قال في العروة: (ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قال بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل، و لمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى ان يمشي قليلا و لمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن
[١]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٨٥ ح ٢٨١/ ٨٩. وسائل الشيعة ك ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ١.
(٢)- وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب الاحرام ح ٤ و الكافى: ٤/ ٣٣٦ ح ٧.