فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٨ - مسألة 28 جواز احرام النساء في الحرير
فيه و لا تحرم في المتنجِّس و غير المأكول و الميتة لأنها لا تصلى فيها و لكن مع ذلك وقع الكلام في جواز إحرامه في الحرير فجوَّزه بعضهم كالمفيد في كتاب أحكام النساء و ابن إدريس في السرائر و العلَّامة في القواعد
و غيرهم على ما حكى عنهم و منعه الصدوق و الشيخ على ما حكى عنهما و ربَّما يسند ذلك إلى ظاهر عبارتي المفيد و السيّد. [١]
و ما هو المستند للقول بالجواز الأصل و الرّوايات مثل صحيح حريز السابق «كل ثوب يصلي» و صحيح يعقوب بن شعيب قال: «قلت لأبي عبد الله ٧: المرأة تلبس القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج؟ فقال: نعم لا بأس به و تلبس الخلخال و المسك» [٢] و احتمال كون سؤاله عن حكم مطلق لبسها ما ذكر أو لبسها في حال الصلاة ضعيف جداً لمعلومية جواز لبسها في غير حال الصلاة بل و في حالها إذاً فالسؤال لا يكون إلا عن لبسها في حال الإحرام كما صرَّح به في الجواهر. [٣]
و ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس [٤] عن إسماعيل بن مهران [٥] عن النضر بن سويد [٦] عن أبي الحسن ٧ قال: «سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلها
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٤٢ و ٢٤٣.
[٢]- الوسائل: ب ٣٣ من أبواب الإحرام، ح ١، المسكة على ما حكى عن النهاية بالتحريك السوار من الذبل و هى قرون الاوعال، و قيل جلود دابة بحرية.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٤٣.
[٤]- الرازى سكن بغداد مضطرب الأمر له كتاب من السابعة.
[٥]- السكونى أبو يعقوب ثقة معتمد عليه و قيل فيه غير ذلك من صغار السادسة.
[٦]- له كتاب ثقة صحيح الحديث ... من السادسة.