فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٥ - الرابعة اذا كان المرء منكراً للفساد و انتهى الامر الى حلفه فحلف فحكم له عليها بالتمكين
الزامه باداء المهر كملا.
و فيه انه ان طلقها يقع الطلاق صحيحاً باعتقادها فلا يجوز لها الزامه بتمام المهر و ان كان وقع باعتقاده لغواً فلا فرق في كونه منصفاً له وقع ابتداء منه او باستدعائها
الثانية: قَد ظهر لك مما ذكر في المسألة الاولى وجوب الطلاق على الرجل للتخلص من الاحكام المترتبة على النكاح الصحيح
مما هو محرم عليه لو لا النكاح الصحيح و هذا حكمه فيما بينه و بين الله تعالى و امّا اذا رفعت المرأة الامر الى الحاكم فهل يلزمه بالطلاق او باداء ما عليه لها من الحقوق او يخيره بأيهما شاء الظاهر ان الحاكم يجبره على اداء ما عليه لثبوت النكاح الصحيح بينهما عنده و حكمه به و من ذلك يظهر حكم وجوب نفقتها عليه و انه ان لم يطلقها يجبره الحاكم بها
الثالثة: اذا كان هو المنكر للفساد فلا ريب في انّه ليس لها قبل الدخول المطالبة بشيء من المهر منه
اخذاً باقرارها ذلك نعم ان هى قبضته ليس له استعادته الا ان يطلقها قبل الدخول فيستعيد منها نصفه و امّا ان وقع الدخول بها باكراهها او جهلها بالفساد او الاحرام فلها المهر بزعمه بالنكاح الصحيح و بزعمها بما استحل من فرجها، و عليه هل لها المطالبة بمهر المثل او المسمي يمكن ان يقال: انّ لها المطالبة باقل الامرين لان ما عليه قطعاً ذلك فان كان الاقل المسمى فليس لها المطالبة بالاكثر للحكم عليها بصحة العقد و ان كان الاقل مهر المثل فليس لها باقرارها مطالبة الاكثر منه نعم ان كان الاكثر مهر المثل و كان النكاح باطلا في الواقع يبقى الزائد على المسمى في ذمة المرء و الله هو العالم.
الرابعة: اذا كان المرء منكراً للفساد و انتهى الامر الى حلفه فحلف فحكم له عليها بالتمكين
و سائر ما يجب عليها بالزوجيّة فالحكم ان له الطلب ظاهراً بحكم