فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١١ - أقوال العلماء في كفارة الصيد
في المسألة السابقة).
و في المروي عن تفسير علي بن إبراهيم [١] عن محمد بن الحسن [٢] عن محمد بن عون النصيبي [٣] و فيما ارسله الحسن بن على بن شعبة [٤] في محكي تحف العقول «و المحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس و المحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة») [٥].
أقول: ظاهر كلامه تحقق الإجماع في وجوب ذبح الفداء أو نحره بمنى إن كان ارتكب موجبه في إحرام الحج و إن كان غير الصيد، و قول الأوّل أي وجوبه بمكة إذا كان محرماً بالعمرة برواية ريان بن شبيب [٦] المشهورة بين الفرقة المحقة الناجية فان قوله ٧: و ان كان احرامه بالعمرة نحره بمكة يدلّ بالإطلاق على وجوب نحره بمكة سواء كان ما يوجبه الصيد او غير الصيد و لكنّه (قدس سره) كانه لم يلحظ صدر الحديث الدّال على أن موضوع ما فيه من الأحكام الصيد و الإجماع يمكن الخدشة في حجيته بما يخدشون به في حجية مثله من الاجماعات. اذاً فنقول: مقتضى الأصل عدم اشتراط ذبح فداء غير الصيد بمكان دون مكان إلا ان يكون في الروايات غير رواية ريان ما يدل على القول المشهور الذي قال في المدارك على ما حكي عنه: (هذا مذهب الاصحاب لا أعلم فيه خلافاً) [٧] و الروايات مختصة بفداء الصيد و أمّا
[١]- ابن هاشم القمى ابو الحسن ثقة في الحديث .... من صغار الثامنة.
[٢]- او الحسين لعله من السابعة.
[٣]- روى عن ابى جعفر ٧ لعله من السادسة.
[٤]- من اعلام القرن الرابع.
[٥]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٤٤.
[٦]- خال المعتصم ثقة سكن قم و روى عنه أهلها من السادسة.
[٧]- مدارك الاحكام: ٨/ ٤٠٥.