فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩ - الثاني من واجبات الإحرام التلبية
و الملك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك» (إلى أن قال) «و اعلم إنّه لا بدّ لك من التلبيات الأربعة الَّتي كن في أوّل الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّى المرسلون» الحديث. [١]
و الظّاهر انّ ما لابد منه في التلبية، التلبيات الأربعة الَّتي ذكرها في أوّل كلامه ٧ فما بعدها ليس مما لا بد منه فيجوز تركها و بهذا الصحيح يحمل ما بظاهره وجوب الأزيد على الأربع على الاستحباب، مضافاً إلى دلالة سياق كثير منه على ذلك.
و المستند للقول الثاني ما رواه الحميرى [٢] في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الحميد العطّار [٣] عن عاصم بن حميد [٤] «يقول: إنّ رسول الله ٦ لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به لَبّى بالأربع فقال: لبَّيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك ثمّ قال: هاهنا يخسف بالأخابث. ثمّ قال: إنَّ الناس زادوا بعد و هو حسن» [٥]
[١]- التهذيب ج ٥ كتاب الحجّ ح/ ٣٠٠/ ١٠٨. و الوسائل ب ٤٠ من ابواب الاحرام ح ٢.
[٢]- عبد الله بن جعفر شيخ القميين صنف كتباً كثيرة من الثامنة.
[٣]- كثير الرواية من السادسة و عُمِر حتى عاصر السابعة.
[٤]- في جامع الرواة عاصم بن حميد و هو ثقة عين.
[٥]- قرب الاسناد ص ١٢٥ ح ٤٣٨ و في الوسائل هكذا: ان الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك. الوسائل ب ٣٦ من ابواب الاحرام ح ٦.