فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٠ - أقوال العلماء في كفارة الصيد
و ظاهر
هذه الروايات حصر موضع الذبح فيهما فلا يجوز في غيرهما سواء كان ذلك قبل وصوله اليهما بان يذبحه مثلا في مكان الصيد او بعده بان يذبحه في غير مكة و غير منى.
و حكى عن الاردبيلى جواز التقديم و الاتيان به قبل وصوله الى مكة او [١] منى و لكن ما استدل له به ضعيف مضافاً الى انه خلاف الاجماع فانهم لم يختلفوا فيما ذكر في كفارة الصيد. و الله هو العالم.
[أقوال العلماء في كفارة الصيد]
مسألة: ظاهر المحقق في الشرائع عدم الفرق بين كفارة الصيد و غيره في انّه يذبح الفداء أو ينحره إن كان معتمراً بمكة، و بمنى ان كان حاجّاً و قال في الجواهر: (كما في النافع و القواعد و غيرهما و محكي الخلاف و المراسم، و الأصباح و الاشارة و الفقيه، و المقنع و الغنية بل في المدارك هذا مذهب الاصحاب لا اعلم فيه خلافاً، و هو كذلك في الأخير.
و امّا الأوّل فقد سمعت من صرح فيه بما ذكره و لكن عن النهاية و المبسوط و الوسيلة و الجامع التصريح بأن للمعتمر أن يذبح غير كفارة الصيد بمنى و كذا عن روض الجنان و عن المهذب التصريح بجوازه في العمرة المبتولة و عن السرائر و الوسيلة و فقه القرآن للراوندي و ظاهر الخلاف: ان العمرة المبتولة كالحج في ذبح جزاء الصيد بمنى، و عن الكافي: ان العمرة المتمتع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد بمكة، و نحوه عن الغنية، و إن كان الأقوى الأوّل لقول الجواد ٧ للمأمون فيما رواه المفيد في محكي الإرشاد عن الريان بن شبيب عنه ٧ (و ذكر ما تقدم ذكره
[١]- الحكاية عن جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٤٥.