فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٧ - الفرع الثاني اشتراط الاحرام بلبس الثوبين
و اصنع كما يصنع الناس». [١]
فإنه يدل على أنّ صحة الحج و عدم الكفارة إذا هو أحرم في قميصه مشروطان بالجهل و مفهومه عدم صحة الحج و وجوب الكفارة إذا لم يكن ذلك عن الجهل و هذا
هو معنى اعتبار التجرد عن المخيط في الإحرام.
هذا و يمكن أن يقال: أنّ الحكم بعدم الكفارة في صورة الجهل بالحكم الّذي يستفاد منه أن عليه الكفارة إذا كان عالماً بوجوب النزع حكم تركه نزع القميص بعد الإحرام و استمرار التقمّص به فلا تدلّ على شرطيّة التجرد في حصول الإحرام كما أنّ صحيح ابن عمّار الثاني أيضاً يدلّ على أنه ينزع اللباس الّذي هو فيه عند الإحرام و التلبية و لا يشقّه و بعبارة أخرى سؤال السائل بقرينة الجواب راجع إلى كيفيّة نزعه و لا يستلزم ذلك كون التجريد عن المخيط واجباً في حال الإحرام شرطاً أو تعبداً نعم يجب ذلك بعد انعقاد الإحرام.
لا يقال: قوله و ليس عليك الحج من قابل يدل على شرطيّة التجرّد في انعقاد الإحرام و صحّة الحج.
فانه يقال: ان الحكم بعدم الحج من قابل مطلق لا يدور مدار الجهل بوجوب نزع القميص فان ترك ذلك عالماً أيضا لا يفسد حجَّه حتَّى يترتب عليه الحج من قابل.
مضافا الى انه يمكن ان يقال: اذا كان المنطوق و ما يترتب بجهالة سالبة كلية يكون مفهومه موجبة جزئية يعنى اذا لم تركبه بجهالة فعليه شيء فيمكن
[١]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٧٢ ح ٢٣٩/ ٤٧ وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.