فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٩ - مسألة 49 الكلام في الاضطرار الى حلق الرأس
الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان و أمّا العشرة فقد سمعت خبر عمر بن يزيد عن الصادق ٧ الا ان فيه (يشبعهم)، و خير بينهما في التهذيب و محكى الاستبصار و الجامع و الدروس و في النافع بين عشرة امداد لعشرة و اثنى عشر لستة، و عن النهاية و المبسوط الاحتياط باطعام عشرة و فيه ما لا يخفى بعد الاحاطة بما سمعته بل عن المختلف الاحوط الستة لكل واحد مدان، و في القواعد و محكى الوسيلة نحو ما في الكتاب (يعنى الشرائع) عشرة لكل واحد منهم مد و لعل تعيين ذلك لكونه الذى يشبع به المسكين غالباً، و عن المقنعة و النهاية و المبسوط و السرائر ستة امداد لستة، و لم نعرف له مستنداً الا ما ارسله في الفقيه قال: و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر [١] و روى و مد من تمر على ان المحكى في التهذيب من عبارة المقنعة «لكل مسكين مدان» و لعل الاقوى الستة لكل مسكين مدان لصحة مستنده بل في المدارك افتى به الشيخ و اكثر الاصحاب.
مضافاً الى ما سمعته من كونه الاشهر فتوى و رواية مع ضعف رواية العشر على وجه (لا) تكافئه كى تجمع بينهما بالتخيير بين ذلك و بين اشباع العشرة خصوصاً بعد اشتماله على ما لا يقول به الاصحاب من الاكل من الفداء بل عن الغنية نفى الخلاف عن الستة و ان كان لم يصرح بالمد و المدين و دعوى انجبار الخبر المذكور بالشهرة المحكية في المسالك يدفعها عدم تحقق ذلك بل لعل المتحقق خلافه اذ لم نعرفه
الا لمن سمعت، و كذا القول بالتخيير فانه و ان ذكره من عرفت الا انه بين اثنى عشر مدّاً و اشباع العشرة او عشرة امداد لكل واحد مد و هو موقوف على المكافأة و بالجملة فلا ريب في ان الاقوى الستة لكل واحد مدان [٢].
[١]- الفقيه ج ٢ ص ٣٥٨ ح ٢٦٩٧.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٠٨ و ٤٠٩