فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٤ - مسألة 18 تأخير التلبية الى البيداء
إلى التخيير كما سمعت من ثقة الاسلام الكلينى (قدس الله روحه) [١] و احتمله كاشف اللثام على ما حكى عنه و هما محجوجان بالسيرة و تسالم الأصحاب.
فإن قلت: ظاهر بعض الرّوايات وجوب التأخير و النهي عن الإتيان بها في الميقات مثل: صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش» [٢].
قلت فيه: منع ظهور النهي فيه في الحرمة الوضعيّة غاية الأمر أنه ارشاد إلى
إتيانها في البيداء و كراهة تقديمها عليه و القرينة على ذلك اتفاق الأصحاب على إجزاء التلبية من الشجرة.
و صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ٧ و فيه: «و اخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أم ماشياً فلبّ» [٣].
و فيه: أيضاً منع دلالة الأمر على الالزام غاية الأمر يدل على كون التلبية عند البيداء أفضل و أكثر صواباً و يشهد على ذلك صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ٧ قال: «إن كنت ماشياً فاجهر بإهلالك من المسجد و إن كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء» [٤] فان مقتضى ملاحظتهما معاً و البناء على إجزاء التلبية مطلقاً في الميقات أفضليتها في البيداء.
و أمّا رواية علي بن جعفر عن أخيه ٣ قال: «سألته عن الإحرام عند
[١]- الحدائق الناضرة: ١٥/ ٤٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ٤.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ٦.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ١.