فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٦ - الأمر الثاني «تكرر الكفارة بتكرر السبب الواحد»
معتمراً بمكة، و مفهوم هذا إنّه إن لم يكن ما وجب عليه فداء الصيد أو كان غيره ليس عليه ذلك فالقدر المسلم منه أن مجرّد الفداء ليس محكوماً بهذا الحكم فان دلّ الّا دليل على قيام خصوصية اخرى مقام خصوصية كونه للصيد نقول به و الّا فهو بالخيار بنحره في أي مكان شاء- و بعد ذلك كله ينبغي مراعاة الاحتياط بالعمل على طبق فتوى المشهور و الله العالم.
خاتمة تشتمل على امور.
الأمر الأول: «تكرر الكفارة بتكرر الاسباب المختلفة»
اذا اجتمعت لكفارة أسباب مختلفة كالصيد و اللبس و تقليم الاظفار و الطيب قال في الجواهر: (لزم عن كل واحد كفارة به بلا خلاف و لا اشكال بل الاجماع بقسميه عليه لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين كفر عن الاول أو لم يكفر لوجود المقتضي و انتفاء المسقط) [١].
الأمر الثاني: «تكرر الكفارة بتكرر السبب الواحد»
إذا كرر السبب الواحد فإن كان هو الصيد فقد مرّ بيان حكمه، و إن كان مثل الوطء فهل يلزم عليه بكل مرة كفارة على ما قيل انه المشهور بين الاصحاب قديماً و حديثاً بل عن المرتضى و ابن زهرة دعوى الاجماع عليه او لا يجب عليه الا كفارة واحدة أو يفصل بين الجماع المفسد للحج فيقال فيه بعدم التكرر
و بين غير المفسد فيقال فيه بالتكرر؟
أو يفصل بين ما إذا كفر عن الاول فتجب الكفارة بالثاني و بين عدمه؟ وجوه: وجه الاول: تعدد المسبب بتعدد السبب و يمكن الخدشة فيه بان من قوله إن
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٣١.