فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٨ - مسألة 14 «اذا جامع المتمتع في عمرته»
و أجيب عنه بأنه يكفي في الحكم بعدم الفساد عدم الدليل و وجود الدليل في عمرة التمتّع على صحتها ليس دليلا على بطلانها في غيرها [١].
و يكفي في الحكم بالصحة الأصل فإنَّ مقتضاه عدم اعتبار ذلك في العمرة و عدم حرمته بالإحرام و استصحاب حكم فساده بالجماع قبل السعي لا يكفي لانه من إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر و استصحاب حكم حرمته التكليفي لا يترتب عليه الفساد.
و كيف كان فالظاهر تسالمهم على عدم الفساد مضافاً إلى أنَّ الحكم بالفساد و الكفارة إن كان ذلك قبل السعي مفهومه عدم كون الجماع بمجرده موضوعاً للكفارة و الفساد و إذا ثبت الكفارة لبعد السعي يلزم عدم كونه محكوماً بالفساد و إلا يلزم لغوية تقييد الحكم بالكفارة و الفساد بقبل السعي فتأمل جداً.
[مسألة ١٤] «اذا جامع المتمتع في عمرته»
مسألة ١٤: إذا جامع المتمتّع في عمرته عالماً عامداً قبل السعي فهل حكمه حكم من جامع في إحرام العمرة المفردة قبل السعي تفسد به عمرته و تجب عليه قضائها و الكفارة عنها؟
أقول: الظّاهر انّه يدور الأمر بين أن نقول بصحة العمرة و عدم ترتب الكفارة عليه أو بطلانها مع عدم ترتب أمر عليه إلا قضائها أو ترتب الكفارة أيضاً عليه أو صحتها مع الكفارة.
أمّا القول بصحة العمرة و عدم ترتب الكفارة عليه فيردّه مفهوم صحيح
[١]- راجع المعتمد: ٤/ ٩١.