فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢ - مسألة 7 جواز ذبح الحيوانات الاهلية للمحرم
و يبيض فيه و بعبارة أخرى نشك في مفهوم البحري بين الأقل و الأكثر و انَّه هو الأقل أو الأعم منه و من الأكثر فالحكم فيه البناء على الأقل و حجيّة المطلق في الأكثر.
و أمّا إن لم يكن في البين إطلاق أو عموم يشمل الصيد بأقسامه برياً و بحرياً ففي الشك في مفهوم البري الواقع تحت حكم الحرمة في قوله تعالى: (و حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً) بين الأقل و الأكثر نبني على حرمة الأقل و يجري البراءة عن حرمة الأكثر أمّا الشكّ في مفهوم البحرى بين الأقل و الأكثر فلا يورث تفاوتاً عملياً سواء كان مفهوم الأقل أو الأكثر.
نعم الحكم بحليّة الأقل على مقتضى الدليل الاجتهادي حكم واقعي و الحكم بحليّة الأكثر يكون على حسب الأصل العملي و البرائة حكم ظاهري و الله هو العالم.
[مسألة ٧] جواز ذبح الحيوانات الاهلية للمحرم
مسألة ٧: يجوز ذبح الحيوانات الأهلية كالشاة و البقر و الغنم و الإبل و الدجاج في الحل و الحرم للمحرم و المحل و ذلك لعدم صدق الصيد على ذبحها.
قال الراغب: الصيد (هو تناول ما يظفر به مما كان ممتنعاً و في الشرع تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكاً) فمقتضى الأصل الجواز مضافاً إلى النصوص الدالّة على أن كلّما جاز للمحل ذبحه في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل و الحرم.
ففي صحيح حريز عن أبي عبد الله ٧ قال: «المحرم يذبح ما حلَّ للحلال في الحرم أن يذبحه و هو في الحل و الحرم جميعاً» [١].
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.