فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٦ - مسألة 33 قول العلامة في لبس المخيط
بين روايات حرمة المخيط و روايات لبس الازار و الرداء العموم من وجه و يقع التعارض بينهما في الازار و الرداء المخيطين و بعد سقوطهما بالتعارض مقتضى الاصل جواز الارتداء و الاتزار بهما و يكون النتيجة كما ذكره عدم تحريم لبس المخيط مطلقاً و لو لم يكن من الثياب المذكورة و ما يشابهها فيجوز الارتداء بالازار و الرداء المرفوعين.
هذا: و ليعلم ان ما ذكرناه هل مبنى على كون معقد الاتفاق و الاجماع و ما يستفاد من الروايات بحمل ما ذكر فيها على المثال، كل ثوب وقع فيه الخياطة و لو لاجل ترقيعه فلا يجوز الارتداء و الاتزار بالمرقوع بالخياطة او ان المستفاد من كلمات الفقهاء ان المحرم من الثياب ما لا تتحصل بالهيئة الخاصة الا بالخياطة مثل الثياب المذكورة فلا يشمل مثل الازار و الرداء دون ما يكون من الاثواب المخيطة بصورة خاصة و ان لم يكن من الانواع المذكورة و دون ما لا يكون مخيطاً و لكن صنع كالالبسة المذكورة فانها تشملها الروايات بحمل ما ذكر فيها على المثال و قد تحصل مما ذكر ان الظاهر هو الثانى.
هذا و لكن يظهر من بعض المعاصرين ان الكلام واقع في ان المحرم من اللباس هو مطلق اللباس المخيط سواء كان من انواع ما ذكر في الروايات و على هيئتها او لم يكن منها و على هيئتها كما اذا لبس ثوباً خاصاً تحت ثيابه لاجل جذب العرق و لم يكن مزروراً و لم يكن له كم؟ او ان الممنوع خصوص هذه العناوين الخاصة و ما يمكن ان يلحق بها عند العرف؟ و على هذا الازار و الرداء خارجان عن البحث كانا
مخيطين او غير مخيطين.
ثمّ قوّى ان الممنوع لبس هذه العناوين الخاصة مخيطة كانت ام لا فاذا لم يصدق احد هذه العناوين على الثوب لا بأس بلبسه و ان كان مخيطاً خصوصاً اذا