فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤ - مسألة 1 تعيين نوع الاحرام في النية
و أما ما في طرقنا من أنَّ أمير المؤمنين ٧: «أهل كإهلال النبيّ ٦ بقوله: إهلالًا كاهلال رسول الله ٦».
ففيه أولًا: نقول: إنَّه عليه الصلاة و السلام كما حكى في الجواهر عن المختلف كان عالماً بما أهّل النبيّ ٦ به قال في الجواهر: (و لعلّه لما في صحيح معاوية بن عمار من أنَّ علياً ٧ قد جاء بأربعة و ثلاثين بدنة أو ستاً و ثلاثين فيكون المراد حينئذ بقوله ٧ اهلالًا كاهلال رسول الله ٦ الحج قارناً) [١]
و ثانياً: يمكن حمله على اختصاصه بالحكم المزبور.
و ثالثاً: إنَّه غير ما نحن فيه من كون الإحرام مطلقاً فإنَّه معلوم إمّا بالإجمال أو التفصيل.
و لكن الجواب هو ما حكاه من المختلف و على ذلك كلِّه فالتحقيق على ما أفاده في الجواهر اعتبار التعيين كغيره من العبادات قال: (بل لا يبعد اعتبار التعيين في حال تعين النسك على المكلف كما هو ظاهر النصوص و الفتاوى) [٢] إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه.
و بعد ذلك الظّاهر انَّه يكفي التعيين الإجمالى كما لو قصد امتثال ما عليه فعلًا
أو ما عينه و كتبه في كتاب عنده و أما كفاية الإحرام بقصد ما يعيّنه فيما بعد لأنَّه معلوم عند الله تعالى في الواقع و هو ينوى الواقع و المتعين الواقعي فبعيد جداً لأنَّه إذا لم يعيّنه بقصده بهذا العنوان فمعيَّن به واقعاً فإن كان المراد كون إحرامه متميزاً في الخارج و في علمه عن غيره فهو لا يتميَّز في الصورتين و إن كان المراد كونه معلوماً
[١] جواهر الكلام: ١٨/ ٢٠٤.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٠٥.