فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٩ - مسألة 14 «اذا جامع المتمتع في عمرته»
معاوية بن عمار: «سألت ابا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر؟ قال: ينحر جزوراً و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه» [١] فإنه يلزم منه أن يكون أمره قبل السعى أهون من بعده.
و أمّا القول بصحتها مع الكفارة كمن ارتكب ذلك قبل أن يقصر فالقول به يحتاج إلى الدليل. اللهم إلا أن يتمسك لصحتها بالاصل و للكفارة بصحيح معاوية إمّا بالمنطوق أو الأولوية.
لا يقال: يردّ هذا القول مفهوم ما في صحيح معاوية (قبل ان يقصر) فإنَّه يدل على أنَّ ذلك منه إن كان قبل السعي يفسد عمرته و لا يكتفي فيه بالكفارة.
فإنَّه يقال: هذا القيد مذكور في كلام السائل فلعلَّ كان مورد ابتلائه الوقاع قبل التقصير فأجابه ٧ بما هو حكمه و حكم من ارتكبه قبل السعي.
و أمّا القول ببطلانها مع القضاء و الكفارة أو بدونها خلاف الأصل محتاج إلى الدليل إذاً فالقول الصحيح هو القول الثاني المبني على صحة العمرة و وجوب الكفارة أمَّا البناء على صحتها للاصل و أمَّا وجوب الكفارة فبالأولوية المستفادة من صحيح معاوية.
و أمّا الاستدلال بمنطوقه لإثبات الكفارة بأن يقال: باطلاق قوله: «قبل ان يقصر» و شموله لما قبل السعي كما يشمل ما بعده حتى يكون مدلول «قبل أن يقصر» قبل الخروج من الإحرام كما أفاده بعض الأعلام و جعله نظير سؤال السائل عن التكلم قبل السلام فإنَّه يعم جميع حالات الصلاة و لا خصوصية لبعد التشهّد و قبل
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٢.