فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - الفرع الثاني اشتراط الاحرام بلبس الثوبين
اشتراطه بلبس الثوبين.
و في صحيحه الآخر [١] الّذي رواه ابن أبي عمير عنه و و عن غير واحد عن
أبى عبد الله ٧: «في رجل أحرم و عليه قميصه؟ فقال: ينزعه و لا يشقه، و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه مما يلى رجليه»، و ظاهره عدم اشتراط- انعقاد الإحرام بالتجرد اذ لو كان مشروطاً به لكان الجواب إنَّه يعيد إحرامه نعم يمكن أن يقال: بأن الظّاهر أنه كان جاهلا بالحكم أو هو مطلق بالنسبة إلى الجاهل و الناسى.
و هل يقيد اطلاق صحيحه الاولى و إطلاق الثاني على القول به بصحيح عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ٧ قال: «جاء رجل يلبّى حتى دخل المسجد و هو يلبّى و عليه قميصه فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا: شقّ قميصك و أخرجه من رجليك فإنّ عليك بدنة، و عليك الحج من قابل، و حجّك فاسد فطلع أبو عبد الله ٧ فقام على باب المسجد فكبر و استقبل الكعبة فدنى الرجل من أبي عبد الله ٧ و هو ينتف شعره و يضرب وجهه فقال له أبو عبد الله ٧ أسكن يا عبد اللّه فلمّا كلمه- و كان الرجل اعجميّاً- فقال أبو عبد الله ٧ ما تقول: قال: كنت رجلا أعمل بيدى فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحداً عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي و أنّ حجّي فاسد و انَّ علي بدنة فقال له: متى لبست قميصك أ بعد ما لبَّيت أم قبل؟ قال: قبل أن ألبّى قال: فاخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعاً و صلِّ ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ واسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهلِّ بالحجّ
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤٥ من ابواب تروك الاحرام ح ٢.