فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧ - من محرمات الإحرام الاكتحال
واحد من الاذان و الجدران سواء قلنا بان ما هو الموضوع لهذا الحكم القدر الجامع بينهما من بعد خاص من الوطن يكون كل واحد منهما من مصاديقه او قلنا بانهما و ان كانا كالمتباينين كل واحد منهما موضوع مستقل لهذا الحكم.
و لا يقال: ان وزان الموضوع و الحكم وزان العلة و المعلول فكيف يكون لعلتين مستقلتين متباينتين معلول واحد.
فانه يقال: هذا في عالم العين و الخارج اما في عالم الاعتبار لا بأس به فيجوز فيه ما لا يجوز فيه.
لا يقال: انه لا فرق في النتيجة بين ان نقول بسقوط المفهوم في القضيتين او قلنا بتخصيص المفهوم فيهما بمنطوق الآخر
فانه يقال: نعم لعل ذلك لا ينتهى الى الاختلاف في النتيجة عملا الا انه علمياً يختلف مفادهما فانه اذا قلنا بتخصيص المفهوم كما ذكر يبقى دلالة القضيتين في نفي الثالث على حالها دون ما اذا قلنا بسقوط المفهوم و بعد ذلك كله نقول: ان ما ذكر يكون على مسلك المتأخرين في المفهوم و مبنى على كون النزاع في المفهوم صغروياً و على ظهور القضية في كون الشرط علة منحصرة للجزاء.
اما على قول القدماء و ما حققه سيدنا الاستاذ الاعظم رفع الله درجاته فالنزاع فيه يكون كبروياً اى في حجية المفهوم دون وجوده فالمتأخرون يكونون في
مقام اثبات المفهوم لمثل القضية الشرطية و غيرها و اما لو ثبت المفهوم فلا حاجة الى البحث في حجيته لانها امر مفروغ عنه و اما سيدنا الاستاذ (قدس سره) يقول: ان المفهوم لتلك القضايا المذكورة في كلامهم ثابت لا مجال لإنكاره انما الكلام في ان هذا المفهوم الذي لا يستفاد من الدلالات اللفظية الثلاثة هل هو حجة ام لا، و الذي يتحقق به المفهوم هو فعل المتكلم و اتيانه بقيد زائد في كلامه فلو لم يكن لم مفهوم