فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦١ - الثالث اختصاص الاشعار بالبدن
الطبيعى و الا لكان ذكر القيد لغواً) [١]
أقول: هذا قريب مما حققه سيدنا الاستاذ الاعظم (قدس سره) و كتبنا عنه في تقريرات بحثه و إجماله أنّ الإتيان بالقيد يفيد أنّ المقيد به ليس بذاته و خصوصية نفسه محكوماً بالحكم المذكور في الجملة فلا يدل على الانتفاء عند الانتفاء مطلقاً فيجوز ان يقوم قيد آخر مقام هذا القيد كما في قوله تعالى: (وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ) فإنّه يدل على عدم الاجتزاء بشهادة شهيد واحد و لكن يقوم مقام الشاهد الآخر امرأتان و تمام الكلام يطلب من التقريرات. [٢]
و أمّا الصحيح فلفظه في الوسائل: «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير» [٣] و في النسختين الموجودتين عندنا من التهذيب: «من أشعر بدنة» [٤] و كان سنده مرسل و إن عبر عنه بالصحيح و ذلك لان موسى بن القاسم الراوي للحديث عن محمّد بن عذافر من الطبقة الستة و ابن عذافر من الخامسة.
و لكن الاستدلال بلفظ الحديث سيّما إذا كانت بدنة، لا بأس به و كيف كان فلو لم يكن هنا دليل على الاختصاص يكفي في عدم جواز الاكتفاء بإشعار البقر و الغنم عدم الدليل على جوازه و انعقاد الإحرام به فالمتيقن هو إشعار البدنة و الله هو العالم بأحكامه.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٥٣٠.
[٢]- محاضرات في اصول الفقه القاها استاذ المجتهدين آية الله العظمى البروجردى (قدس الله نفسه الزكية).
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢١.
[٤]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٤٤، ح ١٣٠/ ٥٩.