فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٣ - المورد الثانى هل النهى عن الجدال مختص بما اذا كان بقوله (لا و الله و بلى و الله)
قوله ٧: «و اعلم ان الرجل اذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل. (الحديث) فان اليمين كما تقع باسم الجلالة تقع بسائر اسماء الله الحسنى.
و فيه: ان هذا الكلام منه ٧ وقع بعد قوله: و الجدال: قول الرجل: لا و الله و بلى و الله فيعلم منه ان مراده من الايمان ما وقع بهذا الاسم الشريف
و لكن يمكن ان يقال: لم يكون الصدر دليلا على المراد من ذيل الحديث و لا يكون الذيل دليلا على المراد من الصدر
الا انه مع ذلك لا يصلح لان يكون دليلا على التعميم فالقدر المتيقن منه ما وقع باسم الجلالة هذا مضافاً الى غيره من الاحاديث الذى ليس مشتملا على هذا الذيل.
الا ان يقال: ان عدة منها مروى عن معاوية بن عمار يمكن ارجاع الجميع الى خبر واحد فالوجه لعدم التعميم هو الاصل و عدم ما يدل عليه لإجمال الاحاديث.
هذا و يمكن ان يقال: ان هذا الذيل ليس في مقام بيان ما يقع به اليمين بل يكون في مقام ما يجب به الدم فانه قال ٧: فقد جادل فعليه دم يهريقه» و الله هو العالم.
و مثل هذا الصحيح موثق ابى بصير فهو ايضاً لا يدل على التعميم لكونه في مقام التفصيل بين حلف الصادق و الكاذب فانه قال: ٧ «اذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه و اذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم يهريقه» [١].
هذا و لكن الانصاف انه لا يمكن رفع اليد عن اطلاق الخبرين لعدم امكان ردّ اطلاقهما و جواز احتجاج المولى بهما على العبد لشمول قوله ثلاثة ايمان و (يميناً
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٧.