فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٤ - الأولى قد سمعت مما حكيناه عن التذكرة ان المنكر ان كانت المرأة و لم تكن للمرء بينة و حلفت المرأة يحكم على المرء لها باحكام النكاح الصحيح
الاول قياساً لضرورة اقتضاء العقد ملكها تمام المهر و انما ينصف بالطلاق لدليله (و) من هنا يظهر لك انه (لو قيل: لها المهر كله) و ان لم يكن دخل بها بل جزم به كل من تاخر عنه (كان حسناً) بل ربما احتمل كون مراد الشيخ النصف بعد الطلاق و اطلق بناءً على الغالب من اختيار الزوج ذلك تخلصاً من غرامة الجميع و لا يقدح دعواه الفساد المقتضية لكون الطلاق لغواً اذ هو و ان كان كذلك لكنه في حقها باعتبار دعواها الصحة مؤثر لسقوط مطالبتها بالجميع ان لم تكن قد قبضته و موجب لردها النصف ان كان قد قبضته) [١].
ثمّ ان الظاهر ان لم يدخل بها يجوز له التخلص من نصف المهر بالطلاق فيسترد منها نصفه ان قبضته كله.
و لكن في كشف اللثام فصل بين ما اذا كان الطلاق باستدعاء المرأة فيكون منصفاً و بين ما اذا لم تستدع الطلاق و صبرت فلها المهر كاملا و ان طلقها قبل الدخول [٢].
الا انه لم يتبين لى ما ذكره وجهاً لهذا التفصيل فاذا فرضنا صدور الطلاق الصحيح من الرجل المدعى لفساد النكاح يقع صحيحاً لا محالة وقع ابتداء منه او باستدعائها.
اللهم الا ان كان مراده مما ذكره من الوجه ان الرجل اذا لم تستدع هى الطلاق
مأخوذ بانكاره النكاح و عدم الموضوع للطلاق فهو ملزم باداء تمام المهر و امّا اذا وقع الطلاق باستدعاء المرأة فكأنّه رضيت بالنصف و صالحت عليه معه فليس لها
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣١١.
[٢]- كشف اللثام: ٥/ ٣٣٦.