فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٧ - المورد السادس لا ريب ان الاضطرار الى الجدال في حال الاحرام رافع لحرمته
المحرم.
اللهم الا ان يقال: ان غاية ما يستفاد منه ان ذلك جدال يوجب الكفارة لا ان الجدال ما يوجب الكفارة فمقتضى اطلاق الادلة حرمة الجدال بلا و الله و بلى و الله و ان كان صادقاً و اقل من ثلاثة.
المورد السادس: لا ريب ان الاضطرار الى الجدال في حال الاحرام رافع لحرمته
سواء كان بصدقه او بكذبه و هل هو حرام مطلقاً و ان اقتضتها مصلحة دنيوية
او اخروية كما اذا كان سبباً لقضاء حاجة مؤمن و ايصال نفع اليه لا يصل اليه بدون اليمين؟ يمكن ان يقال: بالجواز حينئذ لان المناسبة بين الحكم و الموضوع كف النفس عن مثل ذلك لميل المخاصم اليه و اصراره على اثبات دعواه.
و بعبارة اخرى: دفع النفس عن فعل ما تشتهيه بداعى ارضاء اشتهائها دون ما اذا كان لمصلحة سيما اذا كانت اخروية. و لكن يرد ذلك بأن اطلاق الادلة لا يقيد بمثل هذه التقريبات.
فالاولى الاستدلال لجوازه اذا لم تكن معصية لله عز و جل و بعبارة اخرى: لم يكن للمراء و الجدال و لمجرد المغالبة و الغلبة على الغير بصحيح ابى بصير قال: «سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل فيقول له صاحبه: و الله لا تعمله فيقول: و الله لأعملنّه فيحالفه مراراً يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: لا انمّا اراد بهذا اكرام اخيه انمّا ذلك ما كان الله فيه معصية [١] فالقدر المتيقن من الروايات الجدال المجرد عن الاغراض الراجحة الدينية او الدنيوية مثل اثبات الحق و دفع الضرر
[١]- الكافى: ٤/ ٣٣٨/ ٥.